حسن حنفي

317

من العقيدة إلى الثورة

أما المعاملات فإنها تنقسم إلى الأحوال الشخصية أي أحكام الفروج ، والأحوال العامة أي أحكام العاملات ، والقانون الجنائي أي أحكام الحدود ، والقانون المدني أي المحرمات والمباحات ، ثم أحكام الأموات . وليس المهم في هذه الأحكام ذكر الأنماط المثالية لها ، يقرأ الانسان فيها أمانيه ويجد فيها تعويضا عن مآسيه . يجد فيها الحاكم فرصة للمزايدة على الايمان ، ووسيلة لتغطية نظام حكمه والتستر عليه بستار الاسلام . بل المهم هو ذكر أحوال الناس وكيف أن تطبيق الشريعة الاسلامية هو السبيل لاعطاء الناس حقوقهم قبل مطالبتهم بأداء واجباتهم . ليس المهم عرض أحكام النكاح والرجعة والطلاق والخلع والظهار والايلاء والعدة واللعان والرضاع والمهر ونفقات الأزواج بل المهم معرفة أوضاع الأزواج ومشاكل طالبى الزواج من مسكن وقوت وأوضاع المطلقات أو الموقوفات ، فلا هن متزوجات ولا مطلقات ، وأوضاع دور الحضانة ، وارتفاع المهور . وهناك فرق بين الشريعة ، المبادئ العامة المنصوص عليها والتي لا تتغير والفقه الّذي هو اجتهاد الفقهاء والمشرعين في كل عصر . الأول ثابت والثاني متغير . فإذا تغيرت الظروف اليوم فمهمة المجتهد تجديد الفقه في ضوء الشريعة خاصة فيما يتعلق بقوانين الطلاق وتعدد الزوجات ، طالما نقص التعليم وقل الوعي الديني . كما أن الخلاف بين الفرق القديمة حول أحكام الفروج خلاف تاريخي صرف . فلا الفرق

--> يجوز لنا بذل العهد على الجزية . والجهاد مع أهل البدع بالحجاج أولا ثم بالاستتابة ثانيا . ومن لم يبلغه دعوة الاسلام فلا يجوز قتله ولا أخذ ماله حتى يدعى إلى الاسلام وتقام عليه الحجة فيه . فإن لم يقبل ذلك عومل حينئذ بما يعامل به أهل الكفر . فان قتله قاتل قبل قيام الحجة فقد اختلفوا فيه . وأوجب أصحابنا على قاتله دية له كما يليق بدية أهل دينه . وعلى الامام سد الثغور ، واغزاء الجيوش ، واستتابة أهل الردة وأهل البدع ، وإقامة الحدود ، وقسمة الفيء والغنيمة بين المستحقين . وإذا وقع النفير العام وجب على جميع المكلفين القيام به . ومتى قام بفرض الجهاد في ناحية بعض الناس سقط فرضه عن غيره لان الجهاد من فروض الجهاد في ناحية بعض الناس سقط فرضه عن غيره لان الجهاد من فروض الكفاية ، الأصول ص 193 - 194 .